أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
425
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
فقال عليّ عليه السّلام : أبشر يا أبا عبد اللّه فإنّ لك بكلّ خصلة درجات فإنّي كنت دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ذات يوم ، فقال : « كيف أصبحت يا عليّ ؟ فقلت : أصبحت وليس لي في بيتي شيء غير الماء وإنّي مغتمّ بحال فرخيّ الحسن والحسين ، فقال لي : يا عليّ غمّ العيال ستر من النّار ، وطاعة الخالق أمان من العذاب ، والصّبر على الفاقة جهاد ، وأفضل من عبادة ستّين سنة ، وغمّ الموت كفّارة الذّنوب ، واعلم يا أخي أنّ أرزاق العباد على اللّه سبحانه وغمّك لهم لا ينفع ولا يضرّ غير أنّك تؤجر عليه وإنّ أغمّ الغمّ غمّ العيال » . ( 535 ) وبه قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن بدر الكرخي ، قال : حدّثنا أحمد بن يوسف بن خلاد ، قال : حدّثنا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة ، قال : حدّثنا عبيد اللّه بن عمر ، قال : حدّثنا معتمر بن سليمان التّيمي ، عن أبيه ، عن حنش ، عن عكرمة . عن ابن عبّاس ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : « من ضمّ يتيما من بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتّى يغنيه اللّه أوجب اللّه تبارك وتعالى له الجنّة إلّا أن يعمل ذنبا لا يغفر له ، ومن أذهب كريمتيه كان ثوابه عنده الجنّة قيل : وما كريمتاه ؟ ! قال : عيناه ، ومن عال ثلاث بنات يرحمهنّ وينفق عليهنّ ويحسن أدبهنّ دخل الجنّة ، فقال له أعرابيّ : يا رسول اللّه أو اثنتين ، قال أو اثنتين » ، قال ابن عبّاس : هذا واللّه من كرائم الحديث وغرره . ( 536 ) وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد البغدادي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق الكوفي ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد النّخعي ، قال : حدّثنا سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي ، قال : حدّثنا نصر بن مزاحم